علم النفس

ظاهرة التنمر إلحاق الضرر أو الأذى بالآخرين

ظاهرة التنمر إلحاق الضرر أو الأذى بالآخرين

ظاهرة التنمر إلحاق الضرر أو الأذى بالآخرين؛ نعم أنا…أنا الضعيف الذي لا حيلة له، أنا الذي أسمع كلمات المؤذية، أنا الذي ينظرون إليَّ نظرات إستحقار دونية، أنا الذي لم أستطيع الرد على هؤلاء عما يفعلون، أنا المُحبطّ اليآئس، أنا الذي أرجع لبيتي محملاً بالهموم، محملاً بالحزن و القلّق والضيق و كل معاني الخوف، أسمعُ كلماتٍ ونظراتٍ وأُلاحظ همسات ولأنا صامت، وأحياناً عنف وضرب .. نعم أنا! البائس … لتوقف قليلاً

ما هو التنمّر

التنمّر شكل من أشكال العنف سواء كان هذا العنف حدث أو لفظي أو عيني، عن طريق نظرة إستحقار وإستهان بالشخص ذاته، ماهو القصد إذا طفل أو مجموعة من الأطفال بهدف إيزائهم سواء بالإعتداء عليهم جسدياً ونفسياً بالإيزاء الفظي.

التنمّر والأذى بالآخرين

ظاهرة التنمر على هذا الشكل هناك تنمّر على الكبار أيضاً، في جهة العمل، أو بين المُدّرسين، أو الأطباء، أو عن طريق الإنترنت “التنمر الالكتروني”، هناك اُناسٌ من الناسِ يعملون مجتهدين في إيذاء من حولهم، ويستمتعون بهذا الإيزاء، نعم .. يستمتعون بألم الآخرين، ولك من يتلذذ بخسارة فلان مالهُ، هناك من يستمتع أنه نجح في بُكاء فلان، ونجح في إثارة الغضب وخَرَجَّ أسوء ما فية ويقول “هاهو …”.

إقرأ أيضا:كيف يجب أن تكون العلاقة بين الأخوات

التنمر الالكتروني والأطفال

دعوني مركز على النشأ ” الأطفال” لإنهم هم المستقبل هو الجيل القادم هو الأب القادم، وهي الأم القادمة، وهو الأخ، وهي الأخت، وهو الزوج، وهي الزوجة، إذا أخرجنا جيلاً بهذة العقلية؛ عقلية مليئةٌ بالحقدّ والترصدّ للآخر والنجاح على حساب الآخرين، فهل يا ترى؟ ستنجح أن تصبح زوجةً وسينجح أن يصبح زوجً، الإجابة هي “لا”، لا يمكن أن يصبحوا أُناساً أسوياء، سيكبرون مليئين بكل معاني السخط والكراهية، حتى على أنفسهم، هم لم يتربوا على الحب الآخرين، وتقديرهم وإلتماس العذر لهم، وبالتالي لم يحبون أنفسهم أولاً؛ لكي يحب الآخرين.

التنمّر في ميزان الإسلام

وإيجاز في الحديث أحبوا أنفسكم حتى تُحَبوا الآخرين قال رسول الله ﷺ “فَأَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ”، ربوا أبنائكم على الخير والحُبَ ومساعدة الآخرين، وأنّ مساعدة أخية أو صديقة ليست ضعف بل هي رحمة، وأنت ذلك مُثابٌ عند الله، شجعوهم على التسامح والإعتذار إذا أخطأ، إزرعوا في نفوس أبنائكم الرحمة، كونوا لهم قُدوةٌ، كونوا أنتم أيضاً رحماءّ على أنفسكم؛ لإنه يوجد أيضاً التنمّر على الذات.

إقرأ أيضا:طفيليات تتحكم في عقل البشر وطريقة تفكيرك وسلوكك

ظاهرة التنمر في نفسك وطفلك

نعم بمعنى أنك تؤذي نفسك و تراجع على الماضي، وتؤكد علية بشدة، وترجع الذكريات وكأنك تُحبُ أن تبكي قبل أن تنام، أحبابي إلتمسوا لأنفسكم الأعذار، إرحموا نفسكم من اللوم والعتاب من حين إلى آخر، و حتى لا يختلّط الأمر عليكم هناك فرق بين النفس اللوامة، وتعذيب أنفسكم هذا، أنت تعذب نفسك بكثرة الوم والتأنيب ، تقبلوا بشريتكم؛ نحن بشر نُصّيبَ ونخطئ ونذّنبَ ونستغفر، وبالنسبة الأطفال، إذا عجزت أن تقدّم المساعدة لطفلك، أطلب المساعدة من المُخّتصين ليس من العيب إطلاقاً أن تطلب المساعدة من ذوي الخبرة من الأطباء والأخصائيين.

لا تؤذي نفسا لا يسمع انينها الا الله

أما العيبُ أنّ الأكابر حتى تتفاقم المشكلة، أرجو منكم أن تتفقوا مع نفسكم وتراجعوها، وتتسآءل! هل أنا حقاً مُخطئّ في حقّ نفسي. هل أنا أؤذي أصدقائي بكلمات مؤذية، قال الله تعالى “وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً”، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ أَوْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ”، ” إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ أَلْسِنَتِهِمْ”، “تِّقَاءَ فُحْشِهِ” أي لأجل قبيح قوله وفعله، علينا أن نتبه جيداً إنّ الذين يتباهون بطول ألسنتهم وقدرتهم على إنتقاد الناس، هُمّ أشر الناس عند الله، أدعو الله أن يعينكم على هذة الحياة الصعبة، أترك أثراً طيب في نفوس الآخرين “ودمتم بخير ❤”

إقرأ أيضا:أقوال عن الثقة بالآخرين وبنفسك
السابق
الاحترام في الحب ومعايير إختيار شريك الحياة
التالي
أحدث علاج خشونة الركبة بالاعشاب والتمرينات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.